مهرجان مراكش للفيلم يُسدل ستاره بحضور أزيد من 110 ألف شخص

مهرجان مراكش للفيلم يُسدل ستاره بحضور أزيد من 110 ألف شخص

بعد 8 أيام من الاحتفالات، كشفت إدارة مهرجان مراكش الدولي للفيلم عن نجاح دورتها الـ17، والتي سجلت حضور أزيد من 110 ألف شخص، ومشاركة العديد من نجوم السينما العالمية أمثال مارتن سكورسيزي، مونيكا بيلوتشي، لورنس فيشبورن، يسرى، ليلى علوي، عزيز داداس وآخرون.

وحسب بيان لإدارة المهرجان، فإن المهرجان جذب 110 ألف شخص في مختلف العروض والأنشطة المنظمة التي كانت مجانية ومفتوحة أمامهم، سواء تعلّق الأمر بقصر المؤتمرات، أو عروض سنما الكوليزي، متحف إيف سان لوران، كما استأثرت الأفلام التي تم عرضها في هذه الساحة الخالدة لوحدها حوالي 70 ألف مشاهد طيلة أيام المهرجان، بمعدل 7 آلاف إلى 12 ألف مشاهد كل مساء.

جوائز المهرجان

ومن ضمن 14 فيلما تنافسوا جميعهم من أجل نيل الجائزة الكبرى للمهرجان، عادت النجمة الذهبية للفيلم النمساوي "جوي" للمخرجة سودابي مرتضئي. أما جائزة لجنة التحكيم فذهبت إلى الفيلم المكسيكي لاكاماريستا. في حين قررت لجنة التحكيم منح جائزة أفضل إخراج للصربي Ognjen Glavonic عن فيلمه TERET.

في حين منح الأعضاء التسعة في اللجنة، وبعد مداولات طويلة، جائزتي أفضل دور رجالي وأفضل دور نسائي، لكل منالتونسي نضال سعدي وAenne Schwaz مكافأة لهما على أدائهما في فيلم REGARDE MOI وALLE IST GUT على التوالي.

كما توجت الدورة 17 من المهرجان ثلاثة من الأسماء الكبيرة في السينما العالمية. إذ حصل كل من روبير دي نيرو، وأنييس فاردا، والجيلالي فرحاتي على النجمة الذهبية للمهرجان تكريما لهم على مسيراتهم الفنية الرائعة. 

دروس في السينما والحياة

من النجاحات الأخرى التي انضافت لهذه الدورة الـ17، فقرة "محادثة مع..." التي مكنت جمهورا غفيرا ومتحمسا من لقاء عمالقة السينما العالمية مثل: مارتين سكورسيزي، روبير دي نيرو، غييرمو ديل تورو، تييري فريمو، أنييس فاردا، يسري نصر الله، وكريستيان مونجيو. حيث كانت حصصا للتبادل والنقاش الراقي، تقاسم فيها سبعة من كبار مهنيي السينما، بسخاء، تجاربهم وأراءهم في القطاع. وشارك، كل يوم، حوالي 500 شخص- مهنيون، طلبة، صحافيون، وشغوفون بالسينما- في هذه المحادثات، التي تم بثها مباشرة على شبكة الإنترنيت.

أضواء على السينما المغربية

خصصت الدورة 17 من المهرجان حيزا للسينما المغربية والمهنيين المغاربة. إذ كان بين الـ80 فيلما المبرمجة 12 شريطا مغربيا. فضلا عن الفيلم المشارك في المسابقة الرسمية "طفح الكيل" للمخرج محسن بصري، تم عرض 7 أفلام وطنية أخرى في إطار الفقرة الجديدة "بانوراما السينما المغربية"، التي جذبت جمهورا عريضا، بمن فيهم عدد من المهنيين الدوليين الذي اكتشفوا بعضا من الإنتاجات المغربية الحديثة. كما تم عرض أربعة أفلام مغربية أخرى في ساحة جامع الفنا وفي إطار التكريم الذي خصص للمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي.

لقاءات مهنية مثمرة

كذلك، وفت "ورشات الأطلس" بوعودها. وجرت فعاليات هذه الفقرة الجديدة المخصصة لصناعة السينما وتشجيع المواهب بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، من 2 إلى 5 دجنبر بدعم من "نيتفليكس".

وجمعت هذه الفقرة 225 مهنيا من المغرب، الشرق الأوسط، إفريقيا، أوروبا وأمريكا الشمالية و25 مديرا ومبرمجا للمهرجانات (كان، روتردام، بوزان، موريليا، كارلوفي فاري، الجونا، صوفيا، طوكيو...إلخ).

استفادت المشاريع الـ8 التي كانت قيد التطوير، والأفلام الـ6 التي كانت في مرحلة ما بعد الإنتاج، من استشارات وإرشادات 17 مهنيا دوليا، قبل تقديمها أمام المهنيين الحاضرين، ما أدى إلى عقد أكثر من 200 لقاء فردي.

التزام اجتماعي وحس المواطنة

وعلى غرار السنوات الماضية، دعت إدارة المهرجان حوالي 100 من المكفوفين وضعاف البصر، من كل جهات المملكة، للمشاركة في هذه الدورة الجديدة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش. حيث استفادوا من رعاية كاملة، ومرافقة شخصية لمتابعة الأفلام الخمسة المبرمجة في فقرة الوصفي السمعي، وللمشاركة في مختلف الأنشطة المنظمة لصالحهم (ندوات، قراءات شعرية، أغان، موسيقى.. إلخ).

كما حضر الجمهور الناشئ بكثرة لمشاهدة العروض المخصصة له. وفي المجموع، تمكن 3500 تلميذ من جهة مراكش، برفقة معلميهم، من متابعة الأفلام المبرمجة في هذه الفقرة. بالنسبة إلى بعض الأطفال، كانت هذه أول مرة يلجون فيها قاعة للسينما.